كتابُ الجنائِزِ
مقدِّمَةٌ
الجنائزُ: جَمْعُ جِنَازَةٍ؛ بفَتْحِ الجيمِ وكَسْرِها، والكسْرُ أفْصَحُ: اسمٌ للنَّعْشِ عليهِ الْمَيِّتُ، فإنْ لم يَكُنْ عليهِ مَيِّتٌ فلا يُقَالُ: نَعْشٌ، ولا جِنَازَةٌ، وإنَّما يُقَالُ: سَريرٌ، وهيَ مشْتَقَّةٌ مِنْ جَنِزَ؛ بكسرِ النونِ: إِذَا سَتَرَ؛ قالَهُ ابنُ فارِسٍ. وللمَيِّتِ أحكامٌ، منها الصلاةَ، وما يَسْبِقُها مِنْ تَغسيلٍ وتَكفينٍ، ثمَّ ما بعدَها مِنْ دَفْنٍ وتَعْزِيَةٍ،ِ. والموتُ ليسَ فَناءً، وإنَّما هوَ انتقالُ الروحِ مِنْ عالَمٍ إلى عالَمٍ آخَرَ، فهوَ مُفَارَقَةُ الروحِ للبَدَنِ، والروحُ باقٍ لا يَفْنَى عندَ أهْلِ السُّنَّةِ، قالَ تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزُّمَر: 42]؛ أيْ: عندَ موتِ أجسادِهِ. قالَ شيخُ الإسلامِ: استفاضَت الآثارُ بِمَعرِفَةِ الْمَيِّتِ بأحوالِ أهْلِهِ وأصحابِهِ في الدُّنيا، وأنَّ ذلكَ يُعْرَضُ عليهِ، ويُسَرُّ بما كانَ حَسَناً، ويَتَأَلَّمُ بما كانَ قَبيحاً، وجاءَت الآثارُ بتلاقِيهِم وتَسَاؤُلِهم إذا شاءَ اللَّهُ، كما يَجتمعونَ في الدنيا معَ تفاوُتِ مَنَازِلِهم، والقصْدُ أنَّ الأرواحَ باقيَةٌ في حياةٍ بَرزخيَّةٍ، اللَّهُ أعْلَمُ بكَيْفِيَّتِها ونَوْعِها.

  السابق التالي  

 

www.b-g.cc
لأفضل تصفح للموقع 1024 في 768 بكسل

 

 تصميم

0505768048